محمد كبريت الحسيني المدني

74

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

ومن أصدق المدح في سلك هذه الملح : المدح يدري إنكم أكبر * من كل ما ينظم وينثر وإنما يثني على فضلكم * كل ولي بالذي يقدر وكيف يقضي حقكم مادح * ضلت قوافيه بكم تفخر ومن أحسن الكلام في مثل هذا المقام : نعم هذه الدار الذي أنت تطلب * إلى أين عنها يا لك الخير تذهب أعن دار سعدى بعد ما بان بأنها * وفاح شذا أنفاسها تتجنب ولاحت وهو يومّا توارت وإنما * بتنزيهها عن ذاك طرفي يكذب ومن أحسن ما وشته الأقلام وحصل به المرام : الحمد لله هذا القصد والسول * حبل الوصال بخير الرسل موصول هذا مرادي وهذا منتهى أملي * وكم كان لي في الوصل تأميل هذا أسر سرور قد سررت به * فالسعد ساعدني والشمل مشمول هذا الهنا والمنا والخير اجمعه * فالصدر منشرح والقلب مشمول قرت العيون بذا الوصل اللذيذ كما * برت يميني بفضل الله فالقيل الحمد لله لا أحصي الثناء له * حمدا يكون به للسعد تكميل ومن أجل محاسن الحجرة المعطرة اشتمالها على المدد الشامل لمن زار [ معالمها ] « 1 » [ واشتغل ] « 2 » [ القلب بالتوجه الصحيح ] « 3 » إلى صاحب الروضة والضريح ( يروى ) أن اعرابيّا وقف أمام القبر الشريف وقال يا رسول اللّه سمعت فيما أنزل عليك اللّه وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً [ النساء : 64 ] وإني قد جئتك مستغفرا من ذنبي ومستشفعّا بك إلى ربي » قال الراوي فأخذتني سنة فرأيت النبي صلى اللّه تعالى وسلم عليه فقال لي إلحق بالأعرابي فبشره بالجنة » « 4 » والأخبار من ذلك كثيرة وفي الصحيح انه عليه السلام قال

--> ( 1 ) في أ [ بتعللتها ] . ( 2 ) في ب [ وأشغل ] . ( 3 ) في ب [ القلب الصحيح بالتوجه ] . ( 4 ) أورد القرطبي في تفسيره حكاية نحوها ، قال روى أبو صالح عن علي عليه السلام وساق المتن . انظر تفسير القرطبي ( 3 / 1834 ) . وأورده أيضا الحافظ ابن كثير في تفسيره وقال : ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغي في كتابه الشامل [ وهو كتاب في مذهبنا نحن الشافعية وهو شرح مختصر المزني . طالب العلم / محمد فارس ] الحكاية المشهورة عن العتيبي . انظر تفسير ابن كثير ( 2 / 520 ) .